السيد جعفر مرتضى العاملي

252

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

« عليه السلام » : يا علي ، إمض بسيفك حتى تعارضهم ، فإن رأيتهم قد ركبوا القلاص ، وجنبوا الخيل فإنهم يريدون مكة ، وإن رأيتهم قد ركبوا الخيل ، وهم يجنبون القلاص ، فإنهم يريدون المدينة ، فأتاهم علي « عليه السلام » ، فكانوا على القلاص . فقال أبو سفيان لعلي « عليه السلام » : يا علي ، ما تريد ؟ هو ذا نحن ذاهبون إلى مكة ، فانصرف إلى صاحبك ( 1 ) . ويروي لنا القمي « رحمه الله » ذلك كما يلي : « وتآمرت قريش على أن يرجعوا ويغيروا على المدينة ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أي رجل يأتينا بخبر القوم ؟ ! فلم يجبه أحد ، فقال أمير المؤمنين « عليه السلام » : أنا آتيكم بخبرهم . قال : إذهب ، فإن كانوا ركبوا الخيل ، وجنبوا الإبل ، فهم يريدون المدينة ، والله ، لئن أرادوا المدينة لأنازلن الله فيهم ، وإن كانوا ركبوا الإبل ، وجنبوا الخيل ، فإنهم يريدون مكة . فمضى أمير المؤمنين « عليه السلام » على ما به من الألم والجراحات ، حتى كان قريباً من القوم ، فرآهم قد ركبوا الإبل ، وجنبوا الخيل ، فرجع إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأخبره .

--> ( 1 ) الكافي ج 8 ص 321 الحديث رقم 502 وبحار الأنوار ج 20 ص 108 والصافي ج 1 ص 388 ونور الثقلين ج 1 ص 398 وكنز الدقائق ج 2 ص 245 وشرح أصول الكافي ج 12 ص 448 .